العلامة المجلسي
237
بحار الأنوار
هو الوزغ بن الوزغ الملعون ابن الملعون ، ثم قال : صحيح الاسناد وروى بعده بيسير عن محمد بن زياد قال : لما بايع معاوية لابنه يزيد قال مروان : سنة أبي بكر وعمر ، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر : سنة هرقل وقيصر ( 1 ) ، فقال له مروان : أنت الذي أنزل الله فيك : " والذي قال لوالديه أف لكما ( 2 ) " فبلغ ذلك عائشة فقالت : كذب والله ما هو به ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن أبا مروان ومروان في صلبه . ثم روى عن عمرو بن مرة الجهني - وكانت له صحبة - أن الحكم بن أبي العاص استأذن على النبي صلى الله عليه وآله فعرف صوته فقال : ائذنوا له عليه لعنة الله وعلى من يخرج من صلبه إلا المؤمن منهم وقليل ما هم ، يسرفون في الدنيا ويضيعون في الآخرة ، ذو مكر وخديعة ، يعطون في الدنيا وما لهم في الآخرة من خلاق . وأما تسمية الوزغ فويسقا فنظيره الفواسق الخمس التي تقتل في الحل والحرم ، وأصل الفسق : الخروج ، وهذه المذكورات خرجت عن خلق معظم الحشرات ونحوها بزيادة الضرر والأذى ، وذكر أصحاب الآثار أن الوزغ أصم ، قالوا : والسبب في صممه ما تقدم من نفخه النار على إبراهيم فصم لأجل ذلك وبرص ، ومن طبعه أنه لا يدخل بيتا فيه رائحة الزعفران ، والحيات تألفه كما تألف العقارب الخنافس ، وهو يلقح بفيه ويبيض كما تبيض الحيات ويقيم في جحره زمن الشتاء لا يطعم شيئا ( 3 ) . وقال : العظاءة بالظاء المعجمة والمد : دويبة أكبر من الوزغة ، وقال الأزهري : هي دويبة ملساء تعدو وتتردد كثيرا ، تشبه بسام أبرص إلا أنها أحسن منه ولا تؤذي ( 4 ) وهي أنواع كثيرة منها الأبيض والأحمر والأصفر والأخضر وكلها منقطة بالسواد ، وفي طبعها محبة الشمس لتصلب فيها ( 5 ) .
--> ( 1 ) وفى ذلك دلالة على أن سنة الاسلام في نصب الخليفة تخالف سنة الملوك ، فسنة الاسلام في ذلك على وجدان الفضيلة والصلاحية في الخليفة ، وسنة الملوك على الوراثة قط . ( 2 ) الأحقاف : 17 . ( 3 ) حياة الحيوان 2 : 288 . ( 4 ) زاد في المصدر : وتسمى شحمة الأرض وشحمة الرمل . ( 5 ) حياة الحيوان 2 : 84 .